كيف تكون الدورة الشهرية بعد الولادة؟
كيف تكون الدورة الشهرية بعد الولادة؟
تنتظر كثير من الأمهات عودة الدورة الشهرية بعد الولادة، لكن المفاجأة أن الدورة قد لا تعود بنفس موعدها أو شكلها المعتاد. فقد تتأخر، أو تصبح غير منتظمة، أو تختلف كمية الدم والألم المصاحب لها، خاصة خلال فترة الرضاعة الطبيعية.
في هذا المقال نوضح بشكل مبسّط وعملي ما المتوقع حدوثه، ومتى نطمئن، ومتى نحتاج مراجعة الطبيبة.
متى تعود الدورة بعد الولادة؟
لا يوجد موعد واحد ينطبق على جميع النساء.
إذا كانت الأم لا ترضع طبيعيًا فقد تعود الدورة خلال عدة أسابيع إلى بضعة أشهر، بينما قد تتأخر بشكل أكبر لدى المرضعات بسبب ارتفاع هرمون البرولاكتين (هرمون الحليب) الذي يثبط التبويض.
وقد تعود الدورة بعد 6–8 أسابيع لدى بعض النساء، بينما قد تتأخر لدى أخريات عدة أشهر، وقد يستمر انقطاعها سنة او أكثر مع وجود رضاعة طبيعية منتظمة.
كيف يمكن أن تكون الدورة بعد الولادة؟
عند عودة الدورة، قد تلاحظين أنها مختلفة عن السابق، مثل:
- 🩸 تكون أغزر أو أخف من المعتاد.
- 📅 تكون أطول أو أقصر.
- 🔄 تأتي بشكل غير منتظم أو متقطع.
- 😣 تكون التشنجات أقوى أو أخف من السابق.
- قد تظهر كتل دموية صغيرة مع الدورة.
- قد تتأخر الدورة أو تغيب بعض الأشهر، خصوصًا أثناء الرضاعة.
و هذه التغيرات غالبًا مؤقتة، وتتحسن مع مرور الوقت واستقرار الهرمونات و لا تعني بالضرورة وجود مشكلة.
لماذا تتغير الدورة بعد الولادة؟
يرجع ذلك غالبًا إلى عدة عوامل، أهمها:
1. التغيرات الهرمونية
بعد الولادة يحتاج المبيض إلى وقت لاستعادة التوازن بين هرموني الإستروجين و البروجيستيرون.
2. الرضاعة الطبيعية
كلما كانت الرضاعة أكثر انتظامًا، وخاصة مع الرضاعة الليلية، قد يتأخر عودة التبويض والدورة.
3. الإجهاد وقلة النوم
وهي أمور شائعة جدًا في الفترة الأولى بعد الولادة، وقد تؤثر في انتظام الدورة.
4. تغيرات الوزن
فقدان الوزن أو زيادته بشكل ملحوظ خلال فترة قصيرة قد يؤثر أيضًا في انتظام التبويض.
هل يمكن حدوث حمل قبل عودة الدورة؟
نعم، وهذا سؤال مهم جدًا.
- الإباضة تحدث قبل نزول الدورة الأولى
- لذلك يمكن حدوث حمل دون ملاحظة أي دورة سابقة
لذلك، إذا كنتِ لا ترغبين في الحمل يُنصح باستخدام وسيلة منع حمل مناسبة بعد الولادة، حتى في حال عدم نزول الدورة.
متى نعتبر الدورة غير طبيعية بعد الولادة؟
راجعي الطبيبة إذا لاحظتِ:
- نزيف شديد جدًا أو متكرر
- كتل دموية كبيرة أو متكررة.
- حرارة أو إفرازات ذات رائحة غير طبيعية.
- انقطاع الدورة لفترة طويلة بعد التوقف عن الرضاعة
- آلام شديدة غير معتادة
- نزيف بعد الجماع
هذه الأعراض قد تشير إلى مشكلة تحتاج تقييمًا طبيًا
الأسئلة الشائعة (FAQ)
1. متى ترجع الدورة بعد الولادة القيصرية؟
لا يوجد فرق جوهري بين الولادة الطبيعية والقيصرية. العامل الأهم هو الرضاعة الطبيعية وليس نوع الولادة.
2. هل الرضاعة الطبيعية تمنع الحمل؟
الرضاعة الطبيعية تقلل فرصة الحمل لكنها لا تمنعه 100%، إلا بشروط صارمة (رضاعة كاملة، طفل أقل من 6 أشهر، عدم نزول الدورة). وحتى مع ذلك تبقى النسبة غير مضمونة.
3. هل من الطبيعي تأخر الدورة سنة كاملة بعد الولادة؟
نعم، إذا كانت الأم ترضع رضاعة طبيعية كاملة. أما في حال التوقف عن الرضاعة وعدم عودة الدورة خلال 3 أشهر، فيفضل الفحص.
4. هل أول دورة بعد الولادة تكون مؤلمة أو غزيرة؟
قد تكون كذلك عند بعض النساء، وهذا غالبًا طبيعي في البداية، ما دام النزيف ليس شديدًا جدًا ولا يسبب فقر دم.
5. هل عدم نزول الدورة يعني وجود مشكلة؟
ليس دائمًا. في فترة الرضاعة يُعد أمرًا طبيعيًا. لكن بعد الفطام، استمرار الانقطاع يستدعي التقييم.
6. هل أحتاج وسيلة منع حمل حتى لو لم تأتِ الدورة؟
نعم. لأن الحمل قد يحدث قبل أول دورة بعد الولادة.
الخلاصة
تغير الدورة بعد الولادة أمر شائع، ولا يشترط أن تعود مباشرة إلى نمطها السابق. وقد يستغرق الجسم عدة أشهر حتى يستعيد انتظام التبويض والدورة، ويكون ذلك أكثر وضوحًا لدى المرضعات.
فجسمك يحتاج وقتًا ليستعيد توازنه بعد الحمل والولادة، واختلاف الدورة خلال هذه المرحلة غالبًا جزء من هذه التغيرات الطبيعية.
و لكن يجب عدم الاعتماد على غياب الدورة كوسيلة لمنع الحمل لأن غياب الدورة لا يعني استحالة الحمل.

تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقك هنا