التهاب المسالك البولية في الحمل

التهاب المسالك البولية في الحمل



التهاب المسالك البولية في الحمل


و يعني وجود عدوى بكتيرية في مجرى البول و التي تصل من مكان ما خارج الجسم، و يُعد التهاب المسالك البولية من المشاكل الشائعة بين النساء فعلي الاقل 15 الى 25% من النساء تُصاب بعدوى المسالك البولية طوال حياتهن، كما أن النساء أكثر عُرضة للإصابة بإلتهاب المسالك البولية من الرجال و يرجع ذلك إلي أسباب تشريحية (تركيبية) في الجهاز البولي لدي النساء مثل قُصر طول الإحليل الأمر الذي يُسرّع من وصول البكتيريا إلي المثانة، و ترتفع معدلات الإصابة أثناء الحمل (يصيب حوالي 8% من الحوامل) و ذلك بسبب تأثير هرمونات الحمل التي تعمل علي توسّغ و إرتخاء الحالب ، و بسبب الضغط الزائد علي المثانة من الرحم مما يؤدي إلي ركود البول و عدم تفريغه بالكامل مما يؤدي إلى تكوين بيئة مناسبة لتكوين البكتيريا في هذه المنطقة.


الأعراض

يأخذ التهاب المسالك البولية واحداً من الأشكال الآتية:

⭕️ التهاب بدون أعراض Asymptomatic bacteriuria و يشير إلى وجود بكتيريا في الجهاز البولي بدون ظهور أية أعراض أو علامات للإصابة.
⭕️ التهاب الجهاز البولي السفلي (الإحليل و المثانة)
⭕️ التهاب الجهاز البولي العلوي (الحالبين و الكلي Pyelonephritis)و يحدث في 1 - 2% من الحالات و يُعد أكثر خطورة.





1️⃣ التهاب المسالك البولية عديم الأعراض

و يُعرّف بأنه وجود بكتيريا في مجري البول و لكن بدون ظهور أية أعراض للعدوي. و تعد الإشريكية القولونية (Escherichia coli) أكثر أنواع البكتيريا شيوعًا في التهاب المسالك البولية عديم الأعراض. و يُشيع حدوث هذا النوع من الإلتهاب في الحمل (يُصيب 2 - 10% من الحوامل) ويرجع ذلك إلى التغيرات الفسيولوجية في فترة الحمل.
و الجدير بالذكر أن وجود البكتيريا عديمة الأعراض لا يشكل أية أهمية في حالة عدم وجود حمل، بينما وجودها في الحمل يرتبط بزيادة خطر حدوث الولادة المُبكرة و نقص وزن الولادة و التهاب الكلي.


اما الأعراض في حال ظهورها فتختلف حسب مكان العدوي في الجهاز البولي:


2️⃣ التهاب الجهاز البولي السفلي و يشمل المثانة و هو الأكثر شيوع و يسبب:
✔️ ألم و حرقة أثناء التبول
✔️ كثرة التبول frequency
✔️ الشعور بالحاجة المُلحة للتبول urgency
✔️ وجود دم في البول.
✔️ آلام أسفل الظهر.


3️⃣ التهاب الجهاز البولي العلوي ويشمل الكلي و يسبب نفس اعراض الجهاز البولي السفلي بالاضافه إلى:

✔️ الم في الخصر
✔️ الشعور بالقشعريرة و ارتفاع في درجة الحرارة.
✔️ الغثيان أو القيء.


مخاطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية أثناء الحمل


زيادة خطر حدوث الإجهاض

• زيادة خطر حدوث الولادة المبكرة.

زيادة خطر التمزق المُبكر لأغشية الجنين

انخفاض وزن الطفل عند الولادة (أقل من 2.5 كجم)

وصول العدوى للكليتين وأن تصاب الأم بالتهاب الحويضة والكلية ( Pyelonephritis) و هي حالة خطيرة قد تُسبب إضطراب وظائف الكلي و ارتفاع ضغط الدم و التهاب الدم Sepsis و التهاب الجهاز التنفسي الحاد.

• ازدياد معدل وفيات الفترة المحيطة بالولادة (Perinatal Mortality) وهي الفترة الممتدة ما بين نهاية الحمل (بعد الأسبوع 28) إلى نهاية الأسبوع الأول من عمر حديث الولادة.


التشخيص 


✅️ يجب إجراء تحليل بول روتيني و مزرعة بول للحامل للتأكد من وجود البكتيريا و تحديد نوعها في أول زيارة و في كل زيارة بعد ذلك للكشف عن البكتيريا التي توجد بدون أعراض.

✅ يتم تشخيص️ التهاب المسالك البولية عديم الأعراض بإجراء مزرعة بول، فوجود 100000 او أكثر مستعمرة من البكتيريا لكل مل من البول كافي لتشخيص هذا النوع من الإلتهاب.

✅️ عند.جمع العينة : يفضل أخذ عينة صباحية مع ترك أول قطرات تخرج في مجري البول حيث تكون غالباً ملوثة بالبكتيريا الطبيعية الموجود في منطقة الفِرج.

✅️ وجود خلايا الدم البيضاء (خلايا الصديد)  pus cell (wbc) في البول اكثر من 5 - 10هنا تدل على وجود عدوى بكتيرية

✅️ وجود أو غياب النتريت في البول ليس علامة مؤكدة لوجود او عدم وجود التهاب المسالك البولية.

✅️ يجب ملاحظة أن : وجود بكتيريا في التحليل مع عدم ارتفاع خلايا الدم البيضاء لا يدل علي وجود عدوي و إنما يحدث بسبب تلوث العينة contamination من البكتريا الموجودة  في منطقة الفِرج أو نتيجة ملامستها للأيدي و الأسطح الملوثة في المعمل.

✅ قد توجد خلايا RBC في البول في حالة العدوى البكتيرية ولكن وجودها لوحدها يمكن أن يكون بسبب املاح او حصوات أو أمراض في الجهاز البولي

✅ وجود البروتين في البول بكمية قليلة من الأمور الشائعة في الحمل التي تحدث نتيجة زيادة نفاذية البروتين من الكلي بسبب زيادة السوائل، و قد تحدث كذلك بسبب التهاب المسالك ولكن وجودها بكميات كبيره اكثر من 300mg ينتج عن أسباب مرضية في الكلى مثل الإصابة بالسكري أو الضغط.


العلاج


✅️  في حين أن وجود البكتيريا عديمة الأعراض لدي معظم الأشخاص لا يسبب أية أضرار و لا يحتاج لعلاج، الأ أن وجودها في الحمل يرتبط ببعض المخاطر لذلك تحتاج هذه الحالات إلي علاج فوري و لا يجب تركها دون علاج حتي و ان كانت السيّدة لا تُعاني من أية أعراض.


 
✅️ يتم العلاج بإستخدام المضاد الحيوي المُناسب ، لمدة 5 - 7 أيام إذا لم يكن هناك أعراض، و 7 - 10 أيام في حالة وجود أعراض.


✅️ و يحتاج التهاب الكلي غالبا للدخول للمستشفي و تلقي المضادات الحيوية بالوريد، و استمرار العلاج مدة 14 يوم.


✅️ و عند إختيار المضاد الحيوي المُناسب من المفترض أن تبدأ المريضة بالتحسن من اليوم الثاني أو الثالث للعلاح و في حال استمرت الأعراض بعد تناول العلاج لمدة 3 أيام عندها يجب مراجعة الطبيب.


✅️ يجب إعادة الفحص بعد الانتهاء من العلاج؛ للتأكد من أنه تم التخلص من البكتيريا المسببة للمرض. و في حالة استمرار وجود العدوي او تكرارها فيجب عندها تناول علاج وقائي بالمضادات الحيوية حتى نهاية الحمل.


⭕️ المضادات حيوية التي يمكن إستعمالها لعدوي المسالك البولية

↩️ الخط العلاجي الأول
• الأموكسيسيلين (Amoxicillin).
• الأمبيسلين (Ampicillin).
• الأدوية التابعة لمجموعة السيفالوسبورين Cephalosporins مثل السيفالكسين Cephalexin او سيفيوروكسيم cefuroxime
• الإريثرومايسين (Erythromycin).


↩️ الخط العلاجي الثاني
• Nitrofurantoin : و يُنصح بتجنب استعماله خلال الأشهر الثلاثة الأولى (الثلث الأول من الحمل) حيث يمكن أن يسبب  تشوهات في الجنين و بعد الاسبوع  37 من الحمل و أثناء الولادة او إذا كان هناك إحتمالية ولادة قريبة بسبب إحتمالية الإصابة بفقر الدم الإنحلالي haemolytic_anaemia عند حديثي الولادة بسبب عدم نضج أنظمة انزيمات كريات الدم الحمراء.

⭕️ مُضادات حيوية ممنوعة في الحمل

🚫 ادوية عائلة fluoroquinolone مثل ciprofloxacin و levofloxacin
🚫 دواء Sulfamethoxazole / trimethoprim  


الوقاية من التهاب المسالك البولية في الحمل


• شرب الكثير من الماء ما يقارب 8 - 10 أكواب في اليوم حيث يساعد الماء تخفيف البول ويساعد على طرد البكتيريا من المسالك البولية. 


• تفريغ البول فور ظهور الرغبة بالتبول و عدم تجاهلها و محاولة تفريغ المثانة بشكل كامل حيث يساعد ذلك في خروج البكتيريا من المسالك البولية.


• المحافظة على نظافة الأعضاء التناسلية باستخدام الماء والصابون المعتدل و مسح الأماكن الحساسة من الأمام إلى الخلف بعد الإخراج؛ لمنع جلب البكتيريا الموجودة في البراز لمجرى البول.


• تجنب منتجات النظافة النسائية و الصابون القوي الذي يمكن أن يهيج مجرى البول والأعضاء التناسلية مما يجعلها بيئة مناسبة لنمو البكتيريا.


• شرب عصير التوت البري: حيث يساعد ذلك على منع حدوث عدوى المسالك البولية والقضاء عليها، فقد أشارت الدراسات أن التوت البري يحتوي على مكونات قد تساعد في منع البكتيريا من الالتصاق ببطانة المسالك البولية. 


• تناول المكملات الغذائية المحتوية على الفيتامين سي، والتوت البري، والبكتيريا النافعة (Probiotics) قد يساعد في علاج عدوى المسالك البولية المتكررة لدى النساء. و يمكن أيضاً الحصول على البروبيوتيك من منتجات الألبان مثل الزبادى والجبن.


• تجنب ارتداء السراويل الضيقة.


• التبول فور انتهاء الجماع.




تعليقات

الأكثر مشاهدة

الولادة القيصرية، ما أسبابها و ماهي مخاطرها؟ ونصائح مهمة بعد العملية

علامات إقتراب الولادة، وطرق تسهيل الولادة

كيفية متابعة الحمل

زيادة الخصوبة بشكل طبيعي

وسائل منع الحمل، كيف تختارين الوسيلة المناسبة

الطرق الطبيعية لمنع الحمل

فشل المبيض المبكر، الأسباب و طرق العلاج

هرمون الحليب و علاقته بالحمل

كل ما يهمك عن هرمون الحليب

أهم مشاكل قنوات فالوب و تأثيرها علي الحمل